الشيخ الأميني

224

الغدير

كثير في تفسيره 1 : 459 ، والسيوطي في الدر المنثور 2 : 126 ، والآلوسي في روح المعاني 4 : 225 . قال الأميني : ما أجاب به الخليفة ابن عباس ينم عن عدم تضلعه في العربية مع إنها لسان قومه ، ولو كان له قسط منها لأجاب ابن عباس بصحة إطلاق الجمع على الاثنين وإنه المطرد في كلام العرب ، لا بالعجز عن تغيير ما غلط فيه الناس كلهم العياذ بالله وما هو ببدع في ذلك عمن تقدماه يوم لم يعرفا معنى " الأب " وهو من صميم لغة الضاد ومشروح بما بعده في الذكر الحكيم ، فإن إطلاق الأخوة على الأخوين قد لهج به جمهور العرب ولذلك لا تجد أي خلاف في حجب الأخوين الأم عن الثلث إلى السدس بين الصحابة العرب الأقحاح ، والتابعين الذين نزلوا منزلتهم من العربية الفصحاء ، والفقهاء من مذاهب الاسلام ، ولا استناد لهم في الحكم إلا الآية الكريمة ، وما ذلك إلا لتجويزهم إطلاق الجمع على الاثنين سواء كان ذلك أقله أو توسعا مطردا في الإطلاق . قال الطبري في تفسيره 4 : 187 : قال جماعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان ومن بعدهم من علماء أهل الاسلام في كل زمان : عني الله جل ثناؤه بقوله : فإن كان له إخوة فلأمه السدس . اثنين كان الأخوة أو أكثر منهما ، أنثيين كانتا أو كن إناثا ، أو ذكرين كانا أو ذكورا ، أو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى ، واعتل كثير ممن قال ذلك بأن ذلك قالته الأمة عن بيان الله جل ثناؤه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقلته أمة نبيه نقلا مستفيضا قطع العذر مجيئه ، ودفع الشك فيه عن قلوب الخلق وروده ( ثم نقل حديث ابن عباس المذكور فقال ) : والصواب من القول في ذلك عندي أن المعني بقوله : فإن كان له إخوة . اثنان من أخوة الميت فصاعدا على ما قاله أصحاب رسول الله دون ما قاله ابن عباس رضي الله عنه ( 1 ) لنقل الأمة وراثة صحة ما قالوه من ذلك عن الحجة وإنكارهم ما قاله ابن عباس في ذلك . قال : فإن قال قائل : وكيف قيل في الأخوين إخوة ؟ وقد علمت أن الأخوين في منطق العرب مثالا لا يشبه مثال الأخوة في منطقها ؟ قيل : إن ذلك كان كذلك فإن من شأنها التأليف بين الكلامين بتقارب معنييهما وإن اختلفا في بعض وجوههما فلما كان ذلك

--> ( 1 ) سيوافيك فساد عزو الخلاف إلى ابن عباس .